شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي

حكم تقليد القُرَّاء ومحاكاة قراءتهم

#1
avatar
zoro1
الإدارة العليا
  •  

  • المساهمات : 256

    تاريخ التسجيل : 14/03/2018

    في الإثنين مارس 19, 2018 9:52 am
    السؤال:

     

    ما حكمُ تقليد القُرَّاء في القرآن بنيَّةِ جلبِ المُصلِّين؟ وجزاكم الله خيرًا.

     

    الجواب:

     

    الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:

    فقراءة القرآن الكريم بالألحان والتطريب على هيئة الأغاني المُطْرِبة وذلك بتمطيط الحروف والإفراط في المدِّ وتشبيع المدود، أو قصرِ الممدود أو مدِّ المقصور، أو تحويلِ الحركات إلى أَنْ تصير حروفًا؛ فهذا لا يجوز للقارئ ولا يجوز لمقلِّدِه؛ لأنه إفراطٌ في تلحين القرآن، بحيث يفضي إلى إخراج القرآن عن صيغته بإدخالِ حركاتٍ فيه أو إخراجِ حركاتٍ منه، وذلك ـ بلا شكٍّ ـ عدولٌ بالقرآن عن نهجه القويم إلى الاعوجاج المنفيِّ بقوله تعالى: ﴿قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨﴾ [الزمر]، ولأنه يُتلذَّذ بتلك الألحان والنغمات على وجه الطرب والتسلية، ولا يُتوخَّى منها الاتِّعاظُ والاعتبارُ وفَهْمُ ما تحمله الآياتُ مِنْ معانٍ، كالوعد والوعيد، والأمرِ والنهي، والوعظِ والتخويف وغيرِها؛ الأمرُ الذي يذهب بوقار القرآنِ وجلالِه وشرفِه؛ ما يجعل القراءةَ ـ والحالُ هذه ـ بمثابةِ أصوات المزامير التي وَرَد فيها ذمُّ قريشٍ الذين كانوا يطوفون بالبيت بالتصفير والتصفيق في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗ﴾ [الأنفال: ٣٥].

    أمَّا إذا خَلَا الأمرُ مِنْ ذلك وكان المقلِّدُ للقارئ يتعلَّم منه مخارجَ الحروفِ على وجهها الصحيح والأداءِ الحسن فلا يضرُّ ذلك ـ إِنْ شاء الله تعالى ـ لخلُوِّه مِنَ الألحان المُطْرِبة الشبيهةِ بالأغاني المنافية للخشوع والوجل، والتي لا تحقِّق الغايةَ مِنَ القراءة مِنْ تدبُّر الآيات وتفهُّمِ معانيها والاتِّعاظِ بها وزيادةِ الإيمان بالله، كما أخبر به تعالى في قوله: ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ مُبَٰرَكٞ لِّيَدَّبَّرُوٓاْ ءَايَٰتِهِۦ﴾ [ص: ٢٩]، ووَصَف اللهُ المؤمنين بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٢﴾ [الأنفال].

    والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

     

    رد: حكم تقليد القُرَّاء ومحاكاة قراءتهم

    #2
    avatar
    K!LLeR
    نائب الإدارة
  •  

  • المساهمات : 318

    تاريخ التسجيل : 13/06/2018

    في الأربعاء يونيو 13, 2018 11:11 pm
    أإسـ عٍ ـد الله أإأوٍقـآتَكُـ بكُـل خَ ـيرٍ دآإئمـاَ تَـبهَـرٍوٍنآآ بَمَ ـوٍآضيعكـ أإلتي تَفُـوٍح مِنهآ عَ ـطرٍ أإلآبدآع وٍأإلـتَمـيُزٍ
    التوقــيـــــــــــــــــــــع


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
    صلاحيات هذا المنتدى:
    لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    Top